ترك برس

قال وزير الخارجية التركية، مولود جاويش أوغلو، إنهم ليسوا بحاجة لتعلّم دروس التاريخ ممن نسوا ما تعرض له أبناء جلدتهم على يد المستعمرين، وممن عشقوا جلاديهم، في إشارة إلى البرلمانية الفرنسية من أصول تونسية، صونيا كريمي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير التركي، اليوم الاثنين، في حفل تكريمي بجامعة سلجوق بولاية قونية وسط تركيا.

وأضاف الوزير التركي أن المرحلة التي تمر بها تركيا في الوقت الحالي، تدفعها لمواجهة الكثير من التهديدات والاختبارات.

وتابع: "لن نتعلم دروس التاريخ ممن نسوا تاريخهم، وعشقوا من أباد أبناء جلدتهم، في سبيل الحصول على المناصب."

وأعرب جاويش أوغلو عن فخره بتاريخ بلاده وأجداده، مضيفاً: "لأن تاريخنا لا يوجد فيه استعمار أو إبادة."

وفي كلمة لها قبل أيام، خلال ندوة للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، والاجتماع المشترك لمجموعة البحر المتوسط والشرق الأوسط في مدينة أنطاليا جنوبي تركيا، زعمت "كريمي" أن التاريخ يُكتب من قبل المنتصرين، وأنه يجب على الجانب التركي أن يأخذ بعين الاعتبار بأن منظمة "بي كا كا" هي إرهابية بالنسبة له، وليست كذلك بالنسبة لدول أخرى.

بدوره رد وزير الخارجية التركي على "كريمي، بالقول إن "الدول التي على شاكلة فرنسا متعودة على نصب نفسها زعيمة، وانتقاد وإذلال الدول الأخرى، واتخاذ القرارات التي تشاؤها، وبالتالي من الطبيعي أنها ستصدم عندما تتعرض لانتقاد من طرف تركيا أو دولة أخرى".

وأضاف جاويش أوغلو أن "فرنسا هي آخر دولة يمكنها إعطاء درس في الإبادة والتاريخ لتركيا لأننا لم ننس ما حدث في رواندا والجزائر".

وفي وقت سابق، وفي نهاية بث مباشر أجرته عبر حسابها على فيسبوك، اختتمت "كريمي" حديثها بالقول مخاطبة تركيا: "لا يمكنكم كتابة التاريخ كما تريدون. على أمل اللقاء في 24 أبريل/نيسان في يوم إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية."

وكانت "كريمي" قد وقعت في سقطة أخرى عندما توهمت أن الوزير التركي قد حظرها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، ليتضح فيما بعد عدم صحة ذلك وأن البرلمانية الفرنسية أخطأت في كتابة اسم جاويش أوغلو.

ومساء الأربعاء الماضي، صادق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على مرسوم رئاسي يعلن فيه 24 من أبريل/ نيسان، "يوم ذكرى" لما يسمى بـ "إبادة الأرمن"، حيث سيتم إدراجه في التقويم الرسمي.

يُشار إلى أن أنقرة تقترح القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكاً وأرمن، وخبراء دوليين، رافضة استخدام كلمة "إبادة" حول الأحداث التاريخية التي جرت في تلك الفترة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!